عذاب المغتربين ما بين الحاجة والقوانين

 






الغربة ليل بلا قمر..وعيش بلا مُسْتَقَر..وألمٌ مُستمر..

المغترب (هي غالبًا اختصار للمغتربين) وهو ذلك الشخص الذي يقيم بشكل مؤقت أو دائم في بلد غير بلده الأصلي،يشير الاستخدام الشائع لهذا المصطلح غالبًا إلى المهنيين و العمال المهرة أو حصول الصناع المهرة على وظائف خارج وطنهم إما بشكل مستقل أو إرسالهم إلى الخارج من قبل أرباب أعمالهم الذين يمكن أن يكونوا شركات وجامعات وحكومات أو منظمات غير حكومية.

الحكاية بتبدأ عندما تضيق الحياة ولا يجد الشخص فرصة للعمل والعيش في بلده ليحسن من دخله المادي أو يرغب في الزواج وتكوين أسرة أو مساعدة أسرته وأهله في العيش الكريم وهنا تبدأ الفكرة التي تتبلور في ذهنه واحلامه بالعيش الكريم ويبدأ في التفكير بترك أهله وزوجته وأولاده وأصحابه وذكرياته وهنا تبدأ رحلة العذاب في الحصول على التأشيرة وعندما يحصل عليها تبدأ مرحلة التجهيز للسفر وبعدها مرحلة الوصول إلى البلد المضيف وحسب قرارات وقوانين وثقافات وعادات وتقاليد كل بلد تبدأ رحلة الاختلاف في الثقافة والدين والعادات والتقاليد فمنهم من يوفق في فرصة ومنهم من يعاني للحصول على فرصة للعمل ويجب عليه في الحالات أن يتحمل جميع انواع الضغط النفسي والعصبي ليتحمل ويعاني لأنه لا يستطيع العوده ولا يستطيع الاقامة بدون عمل لأن عليه التزامات فهو في هم كبير فكم رمضان وكام عيد مش بيحضرهم وكم ومناسبات عائلية غاب عنها وكم عزيز وغالي افتقده بدون وداع وكم مره اشتاق لحضن امه ولا يجدها وكم ليلة بها أرق وقلق وليل الغربة طويل ولو أصابه المرض والهم للأسف لا يجد حوله من يعينه ويواسيه ودائما ما يصيبه القلق على أهله.. ويعيش في حالة نفسية لا يعلمها إلا الله ((المغترب في أغلب الاحيان)) مريض نفسي لما يصيبه ويعيش فيه واذا مات يدفن وحيداً لا يشيعه إلا اصحابه ومن حوله ويعرفه .

وعندما يقرر أن يرجع في اجازة لوطنه يجد نفسه غريب وسط أهله وأصحابه تتبدل ابتسامه سكون وذهول على ما فاته وسط العائلة والاهل والاصدقاء وهذا تتبدل نظر الناس ومن حوله فمنهم من يجد البنك الممول ومنهم من يجده مصدر من مصادر التمويل والسعادة وموفر الاحتياجات لمن حوله ولا يستطيع أن يطلب أي شئ من أحد اذا احتاج لأن كل شئ له مقابل لكن المغترب يعطي بدون مقابل 

المشكلات التي تواجه المغتربين :

مع الأسف نجد في وطننا من يتهم المغترب حتى بالخيانة وعدم الولاء لوطنهم الام ولا يعلمون ما يتعرض له المغترب في بلاد الغربة .وتناسوا مافعله المغتربين في المجتمعات التي يعيشون فيها كنشر الدين وبناء دور العبادة وحتى المدارس وأسسوا جمعيات وشركات ومؤسسات عاملة ونافعة في الغرب وأميركا..وكان لهم الدور الكبير في تخفيف معاناة شعبهم وأهليهم وكذلك دورهم في خدمة وطنهم بتحويل الاموال التي تنعش الاقتصاد الوطني لبلدانهم .

هل تعلمون ان الغريب يعيش كالمذبوح وعينه على وطنه وأهله.. والله لوكنتم تحملون ذرة انسانية لما حكمتم على المغترب او المهاجر بالموت والفناء وكأنكم تسايرون الظلمة والشياطين وكأن المغترب ليس له حق في وطنه كحقوق المواطنين فهو يتعرض لكل أنواع الظلم ولا يتوافر له أي فرصة داخل وطنه كالمواطنين ولا يحصل على أي حقوق في بلاد الغربة غير حقوق المقيم المغترب .

اصبح المغترب من أجل السعي إلى العمل وتوفير لقمة العيش له ولأسرته وتنفيذا للقرارات والقوانين أن يتنقل بين دولة وأخرى وبين مطارات الدول ويتحمل المعاناة والتكاليف الباهظة من أجل أن يصل إلى بلد الاقامة وبلد العمل وذلك من أجل أن يعيش ولا يدري ما يخبئ القدر له في المستقبل .

أجيال ولدت في الغربة وهم يحملون أعلى الشهادات في الطب والهندسة وفي علم الاجتماع والاقتصاد والزراعة والصناعة وفي كل المجالات وهم يحلمون في خدمة وطنهم وشعبهم وفي العودة الى أحضان أهليهم..فلماذا تحرمونهم وتتنكرون لهم وتحرمونهم من أبسط حقوقهم في العوده لبلادنهم مع توفير بعض الحقوق كرد للجميل .

معاناة الاطفال:

من المشاكل الأخرى التي تواجه الأطفال الذين تربوا في دولة غير تلك التي حصلوا على جواز السفر منها هي أنهم عندما يعودون إلى الدولة الأم أو المجتمع الذي كانوا فيه، يجدون أنفسهم تائهين بلا أصدقاء أو معارف. الأطفال أو المراهقون الذين يمرون بهذا الأمر يسمون بـ"أطفال الثقافة الثالثة"، مما يعني أنهم يعيشون بمجتمعين بداخلهم: الدولة الذي يعيشون فيها والدولة التي ينتمون إليها كما مكتوب في جواز سفرهم. هذا يخلق مجموعة من المشاكل بداخلهم، والتي تضمن عدم انتمائهم لمجتمع أو ثقافة معينة. ولأن بداخلهم العديد من الثقافات، فهم لا يشعرون بأنهم ينتمون إلى أي مكان في هذا العالم، مما يخلق نطاق في الوسط يسمى بـ"الثقافة الثالثة" التي يعتبرها الأطفال المغتربون مكانهم الآمن.

 ارحمو المغترب يرحمكم الله



تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

iphone12

ايمان عادل